الخميس، 23 أبريل 2009

سبيل النجاة من شؤم المعصية

فمن الذي لا يقع في معصية الله؟ وقد قال-صلى الله عليه وسلم-"والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم،ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم" رواه مسلموقد قال أيضا صلى الله عليه وسلم:"كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"• ولكن المؤمن مع ذالك يدرك خطورة المعصية ، وأنها جرأة على مولاه.• وانه ما من مصيبة في الدنيا إلى بذنب.• وليعلم انه وان واقع الذنب واقعه مواقعة ذليل خائف مشفق يتمنى ذالك اليوم الذي يفارق فيه الذنب.

**من أي العصاة أنت؟

الأولى:شاب تتحكم المعصية في قلبه وتسيطر على تفكيره،فيخطط لها ويعمل لها.ثم يسعى بجوارحه ، وحينما يفارق المعصية لازال صددها في خاطره، وحين يلقى أصحابه يجاهر بما اقترف ، وحين تفوته ألفرصه يتحسر على فوات الفرصة.الثانية:شاب يبغض المعصية والعصاة ، قد اشغل وقته في طاعة مولاه ولكن حالة عليه ضعفٍ بشرية فوقع بالمعصية،وقلبه يلتهب حسرةً وندامة.روى البيهقي في شعب الإيمان عن ابن السماك انه قال:"أصبحت الخليقة على ثلاثة أصناف ، صنف من الذنب تائب موطن لنفسه على هجران ذنبه لايريد أن يرجع إلى شيء من سيئته هذا المبرز ،الثالثة: وصنف يذنب ثم يندم هذا يرجى له ويخاف عليه ، وصنف يذنب ولا يندم فهذا الكائن الحائد عن طريق الجنة إلى النار".


**استعظم ذنبك:

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه(إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرعلى انفه فقال به هكذا - أي بيده) وقال المحب الطبري:"إنما كانت هذه صفة المؤمن لشدة خوفه من الله ومن عقوبته لأنه على يقين من الذنب ، وليس على يقين من المغفرة والفاجر قليل المعرفة بالله ، فلذالك قل خوفه واستهان بالمعصية " ففي البخاري عن غيلان عن انس رضي الله عنه قال:" إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر ، إن كنا نعدها على عهد النبي- صلى الله عليه وسلم- من الموبقات "يقول ذالك انس -رضي الله عنه- لأحد التابعين من تلامذته .قال سلمان بن حبيب رحمه الله "إن الله إذا أراد بعبده خيرا جعل الإثم وبيلا ، فإذا أراد بعبده شرا خضر له"

**إياك ومحقرات الذنوب:


فعن سهل بن سعد -رضي الله عنه- قال: قال: رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إياكم ومحقرات الذنوب كقوم نزلوا بطن وادٍ فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى انضجوا خبزهم، وان محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه"رواه مسلم قال كعب"إن العبد ليذنب الذنب الصغير ولا يندم عليه ولا يستغفر منه فيعظم عند الله حتى يكون مثل الطود ، ويعمل الذنب العظيم فيندم عليه ويستغفر منه فيصغر عند الله عز وجل حتى يغفر له"ولهذا يوصي ابن المعتز بذالك في قوله:خل الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقىواصنع كماشي فوق ارض الشوك يحذر مايرىلا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصىقال كعب "إن العبد ليذنب الذنب الصغير ولا يندم عليه ولا يستغفر منه فيعظم عند الله حتى يكون مثل الطود ويعمل الذنب العظيم فيندم عليه ويستغفر منه فيصغر عند الله عز وجل حتى يغفر له"

**إياك والمجاهرة :

فعن أبي هريرة - رضي الله- عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول" كل أمتي معافى إلا المجاهرين وان من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ، ثم يصبح وقد ستره الله فيقول: يافلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه "

**التوبة النصوح الصادقة :

وتوبوا إلى الله جميعاً أيه)قال تعالى (المؤمنون لعلكم تفلحونأولاً/ فرح الرب بتوبة عبده.ثانياً/ بادر المعصية بالتوبة.ثالثاً/ تذلل بين يدي الله.

**إذا تكرر الذنب فكرر التوبة:

عن عقبة بن عمر رضي الله عنه أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا رسول الله:احدنا يذنب قال يكتب عليه " قال:ثم يستغفر منه ويتوب. قال:"يغفر له ويتاب عليه" قال "يكتب عليه" قال:ثم يستغفر منه ويتوب قال: :"يغفر له ويتاب عليه" قال فيعود فيذنب . قال:"يكتب عليه ولا يمل الله حتى تملوا"فارق دواعي المعصية :لابد من مفارقة الأسباب الجالبة للمعصية ومنها على سبيل المثال:• صحبة فلان من الناس..............بادر بفراقه قدر الاستطاعة • الخلوة والوحدة ......................بادر باجتنابها• الفراغ ...............................بادر بإشغال وقت فراغك فيما ينفعك• الخروج إلى السوق- مشاهدة التلفاز- المجلات– الانترنت– جوالات الكمرة "ارايت لو أن رجلا يمسك بزمام دابة وهي ترى المرعى أمامها ألآ تنازعه إليه " فها كذا النفس

دوام الاستغفار

الاستغفار طلب المغفرة من الله و الاعتراف بالذنب و التقصير وهو يشرع في أحوال ومواضع منها :أولاً: عند الذنب: ونذكر نماذج من أحوال الأنبياء عند الذنبربنا ظلمنا أنفسنا وان لم تغفر)فهذا آدم عليه السلام حين عصى ربه قال: (لنا لنكن من الخاسرين رب إني ظلمت)وهذا موسى عليه السلام حين قتل رجلا قال (نفسي فاغفر لي لا اله إلا أنت)وهذا يونس عليه السلم حينما ذهب مغاضبا فال: (سبحانك إني كنت من الظالمين ثانياً: بعد الطاعة:"بعد الفراغ من الوضوء ، بعد قيام الليل ، بعد ألمجاهده في سبيل الله.ثالثاً: في الأذكار اليومية الراتبة.رابعاً: مداومة الاستغفار كل وقت وحين.

**فعل الحسنة بعد السيئة :

قال صلى الله عليه وسلم:"اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن"*** ومن الأعمال التي تكفر السيئات***1- الوضوء. 2- الصلوات الخمس. 3-الصدقة. 4-الصيام.5- بر الوالدين

**لا تفارق الأخيار:

رسالة إلى كل من تحدثه نفسه بمفارقة الصالحين بدواعي انه يتهم نفسه بالنفاق وغيرها فإليك هذه التوجيهات

أولا/ إن صحبتك للأخيار بحد ذاتها عمل صالح من أفضل الأعمال. <<والحسنة تكفر السيئة>>...ثانياً/ محبة الصالحين سبب للحوق المرء بهم ولو لم يبلغ منزلتهم.فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم-فقال "كيف تقول في رجل أحب قومنا ولم يلحق بهم ؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- " المرء مع من أحب "

قال: الشافعي رحمه الله. أحب الصالحين ولست منهم******* لعـلي أن أنال بهم شفاعــة

واكره من بضاعته المعاصي ****** وإن كنا سواء في البضاعة

**تأمل في هذا الحديث**.قال صلى الله عليه وسلم."فما مجادلة أحدكم لصاحبه في الحق يكون في الدنيا اشد مجادلة من المؤمنين لربهم في إخوانهم الذين أُدخلوا النار، قال: يقولون: ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، ويحجون معنا، فأدخلتهم النار؟ فيقول: اذهبوا فأخرجوا من عرفتم منهم فيخرجونهم ثم يأذن لهم فيخرجون من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان00000 ثالثاً/ إن الندم والحسرة والتألم على المعصية إنما جنيته من الصحبة الصالحة.رابعا ً/ هب انك فارقت الأخيار فهل سيزول مااشكو منه وابرأ من داء المعصية؟(((أم سأفقد الدواء فيستفحل الداء)))وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين ، ومن اقتفى أثره إلى يوم الدين،،،،،،،،،،،،،،

ليست هناك تعليقات: